فؤاد سزگين

134

تاريخ التراث العربي

ب - آثاره : كان عمارة « شاعرا مكثرا » ( ابن النديم 159 ) ، وكان ديوانه في القرن الرابع / العاشر 300 ورقة ( ابن النديم 165 ) ، ولا نعلم شيئا عن مصير ديوانه ، الذي ربما كان محفوظا عند راويته إبراهيم بن سعدان المؤدّب ( انظر : الأغانى ، طبعة ثانية 20 / 187 ) ، وقصيدته المشهورة في مدح خالد بن يزيد الشيباني ( المتوفى سنة 230 / 845 ، انظر : الأعلام ، للزركلي 2 / 343 ) وصلت إلينا برواية ابن الأعرابي ، ورواية ثعلب ، دار الكتب بالقاهرة ، مجموع 166 م ( الورقة 45 ب - 47 ب ، نسخ في سنة 1205 ه ) ، مجموع 479 ( نسخ في 1314 ه ، انظر : الفهرس ، طبعة ثانية 3 / 212 ) ، ييل L - 733 ( 5 ورقات ، من القرن 13 الهجري ، انظر : نموى ، رقم 371 ) ، وتوجد أيضا كاملة في : المكاثرة عند المذاكرة للطيالسى 32 - 35 ، واعتمادا عليه وعلى مخطوطات القاهرة نشرها عبد العزيز الميمنى ، في : الطرائف الأدبية ، القاهرة 1937 ، 47 - 54 . وروى المبرّد عنه مباشرة ثماني قطع ، عدتها 41 بيتا ( انظر : الكامل ، الفهرس ) ، وثمة قطع أخرى في المصادر الآنفة ، الذكر ، لا سيما ، في : طبقات ابن المعتز ، والأغانى ، طبعة ثانية 20 / 183 - 187 ، وفي عديد من كتب الأدب ، والمنتخبات الشعرية . البحتري هو الوليد بن عبيد ( الله ) بن يحيى ، وكنيته أبو عبادة ، وأبو الحسن ، وأصله من بحتر ( طيئ ) ، ولد سنة 206 / 821 ( وقيل سنة 200 وسنة 205 ه ) بمنبج ، أو بالقرب منها ، وبها نشأ ( انظر : تاريخ بغداد 13 / 477 ، إرشاد الأريب ، لياقوت 7 / 226 ، 228 ) ، وكانت قصائده الأولى في الفخر بقبيلته ، ووصف البادية ( انظر : شارل بيلا ، في دائرة المعارف الإسلامية ، طبعة أوربية ثانية 1 / 1289 ) ، وفي حمص تعرّف على أبى تمام ، الذي كان من أبناء قبيلته ، ويكبره سنا ، فاعتنى به ، وكتب له كتابا إلى أهل معرة النعمان ليكرموه ( انظر : الأغانى 21 / 40 ) ، وهنالك بدأ حياته الموفقة شاعر مديح ، وتبع أبا تمام فيما بعد إلى بغداد والموصل ، ويبدو أنه ظل قريبا منه حتى وفاته ، في سنة 231 / 845 ( انظر : شارل بيلا ، في الموضع المذكور 1289 ) ، واتصل البحتري بالمتوكل ( 232 / 847 - 247 / 861 ) ، عن طريق الفتح بن خاقان